ابن سعد
92
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ميمون بن مهران قال : أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال : حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا : سعيد بن المسيب . قال : أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاه حتى يسأل سعيد بن المسيب . فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاءه حتى دخل فقال عمر : أخطأ الرسول . إنما أرسلناه يسألك في مجلسك . قال : أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول : ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وأوتي بما عند سعيد بن المسيب . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن سلام بن مسكين قال : حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي قال : سألني سعيد بن المسيب فانتسبت له فقال : لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية فسألني عن كذا وكذا فقلت له كذا وكذا . قال سلام يقول عمران : والله ما أراه مر على أذنه شيء قط إلا وعاه قلبه . يعني سعيد بن المسيب . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا قالوا : استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد بن المسيب : لا . حتى يجتمع الناس . فضربه ستين سوطا . فبلغ ذلك ابن الزبير فكتب إلى جابر يلومه ويقول : ما لنا ولسعيد . دعه . 123 / 5 قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : سمعت عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال : كان جابر بن الأسود وهو عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة . فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه : والله ما ربعت على كتاب الله . يقول الله : « أنكحوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » . وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة . وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره . فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير .